الرئيسية / المؤتمرات / بحضور ضباط منشقين وشخصيات سياسية،مؤتمر للمعارضة يدعو إلى إنقاذ حلب.

بحضور ضباط منشقين وشخصيات سياسية،مؤتمر للمعارضة يدعو إلى إنقاذ حلب.

تغيرات جمة طرأت على ساحة النزاع العسكري في مدينة حلب، فبعد سيطرة الفصائل على أحيائها الشرقية لأعوام، جاء نظام الأسد حاملاً بيمينه آلته العسكرية التدميرية، وفي يساره حرباً إعلامياً بدا فيها المنقذ المخلص لحصار فرضه بدعم روسي على أكثر من مئتي ألف مدني في حلب، لتبرز هنا المسؤوليات التي ألقي بها على فصائل الثوار، فبعد وصول قوات النظام إلى أحياء حلب الشرقية، من المسؤول عن شل أيادي الفصائل، وهل سيتكرر السيناريو ذاته الذي شوهد في ريف دمشق، وما مصير المدنيين في حلب……؟

ففي خضم التساؤلات يوضح “زكريا ملاحفجي” رئيس المكتب السياسي لتجمع “فاستقم كما أمرت” للحركة الشعبية السورية بأن من أهم ما أثر سلباً على فك الحصار عن مدينة حلب، هي تلك الخلافات التي شبت نارها بين فصائل “حركة نور الدين الزنكي” و “كتائب أبو عمارة” من جهة، وتجمع “فاستقم كما أمرت” من جهة أخرى، مضيفاً بأن الاقتتال الذي جرى مؤخراً بين الفصائل في ريف حلب الشمالي، قد ألحق الضرر ونسف بعض المخططات الهادفة إلى فك الحصار عن مدينة حلب.

ويرى “ملاحفجي” بأن الفشل الذريع الذي لحق عموم الفصائل في المعركة الأخيرة لفك الحصار عن مدينة حلب، كان من نتائجه زرع اليأس في قلوب الأهالي والمقاتلين، حيث شن الثوار بمختلف مسمياتهم هجوماً من الجهة الغربية والجنوبية لمدينة حلب، وتمكنوا من التغلغل في عقر أحياء النظام، إلا أن اتباع روسيا وطائراتها الحربية سياسة الأرض المحروقة، أجبر الثوار على الانسحاب، حاملين معهم مصير “250” ألف مدني محاصر داخل حلب.

وفي حديثه عما هو ينتظر المدينة قال “ملاحفجي”: ” الفصائل في الداخل أعادت ترتيب صفوفها، وعززت قدراتها الدفاعية بعد التغيرات التي طرأت على المعارك في أحياء حلب الشرقية”، مشيراً إلى سيطرة قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي على القسم الشرقي من المدينة، واصفاً صمت الفصائل الإسلامية من ضمنها “جيش الفتح” بـــ “المعيب جداً”

وفي ختام حواره توعد “ملاحفجي” أهالي مدينة حلب بعمل عسكري من خارج المدينة يهدف إلى فك الحصار عنهم، وقلب الموازين على روسيا والنظام، مشجعاً صمودهم داخل المدينة.

وكان “ملاحفجي” من بين الحضور في مؤتمر صحفي جمع شخصيات سياسية من بينها “عبد الجبار العكيدي”، وأحزاب في المعارضة، يهدف إلى إيصال صوت الحلبيين الضائع بين هدير الطائرات، وتوجيه رسائل إلى المعنيين في الوضع العسكري في حلب في ظل حصار يهدد مئات الآلاف من المدنيين “حسب تعبيره”.

من جانبه أكد “عبد الجبار العكيدي” بأن صمت العالم عن المجازر والمذابح في حلب باستخدام الصواريخ والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والفوسفورية، والغازات السامة، يشكل وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء، ودليل دامغ على انتهاك النظام الأسدي وحلفاؤه لكافة القوانين الدولية والإنسانية التي تجرم وتعاقب كل المخططين والمنفذين لتلك الجرائم بحق المدنيين.

وأضاف “العكيدي” في المؤتمر الذي عقد قائلاً: “من دواعي الألم والمرارة الشديدين أن تشاهد مؤسسات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، شلالات الدم في حلب، دون أي تحرك جدي يؤدي إلى وقف جرائم المعتدين على الأحياء الشرقية من المدينة، وألا تجد صرخات الاستغاثة التي أطلقها الأبرياء آذان صاغية من حكومات الدول الكبرى قبل الصغرى”، مشيراً إلى ضرورة الضغط على الحكومات، وعلى مؤسسات المجتمع الدولي لفضح قوى الإجرام، ولوقف المجازر التي تستهدف النساء والأطفال والشيوخ في حلب.

كما وطالب الدول الصديقة والحليفة للثورة والشعب السوري القيام بواجباتها ومسؤولياتها لنجدة أهل حلب، وإيصال رسائل عملية تعبر عن رفضها سقوط حلب، كونها تشكل خط الدفاع الأكبر عن كل المنطقة من أطماع الروس والإيرانيين، والذي إن انكسر سيوسع شهية الأطماع وتوسعها، وتعريض مصالح كل المنطقة إلى تهديدات مصيرية.

whatsapp-image-2016-11-30-at-21-36-49 whatsapp-image-2016-11-30-at-21-36-50 whatsapp-image-2016-11-30-at-21-36-51 whatsapp-image-2016-11-30-at-21-36-52 whatsapp-image-2016-11-30-at-21-24-44

محمد ورد

شاهد أيضاً

قوات و مدرعات تركية ضخمة تدخل شمالي سوريا (شاهد الصور)

وصلت تعزيزات عسكرية تركية ضخمة، أمس الثلاثاء، إلى مناطق سيطرة فصائل “درع الفرات” في ريف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.