الرئيسية / أقوال وآراء الحركة / سوريا : آن الأوان لإعلان التمرد، والمطلوب انتفاضة جديدة.

سوريا : آن الأوان لإعلان التمرد، والمطلوب انتفاضة جديدة.

الحركة الشعبية السورية

خمسون عاماً من حكم البعث استطاع أثنائها تغييب الوعي لدى المواطن السوري، وإقصاء أي فكر تنويري، وتعطيل القدرات الإبداعية للعقل السوري،

وتقسيم المجتمع إلى فئتين (مثقف بعقلية مخابراتية وجاهل بعقلية سلفية ).

الفئة الأولى كانت سلاحاً لردع الفئة الثانية واضطهادها وإعماء بصيرتها، والفئة الثانية كانت تتبع القطيع العشائري أو المذهبي، ولا ترى إلا من خلال عيون شيخ العشيرة أو مرجع الطائفة، وهذا ما كان يحرص نظام البعث عليه.
والآن بعد سنوات من الثورة وبعد كل هذه التضحيات التي قدمتها الأغلبية من البسطاء نعود فنجد أنفسنا بين قلم المثقف المخابراتي وسيف الجاهل السلفي.

الآن يجب علينا ألا ننتظر وألا نسوف وألا نؤجل، فنعمل على إقصاء الطرفين قبل أن يقع الفأس في الرأس، ونجد أنفسنا أمام أمر واقع، وهو العودة إلى ماقبل الثورة بطريق التسلل والتلصص دون أن نشعر.
نحن مطالبون اليوم باقصاء بقايا النظام وفلول البعث عن ثورتنا قبل أن يتمكنوا من الاستيلاء عليها، ولا يجب السكوت عنهم والتفرج بذريعة أن الوقت غير مناسب للمحاسبة والظروف غير مواتية، فالثورة ليست بحاجة إلى مثل هؤلاء، ولم تكن تنتظر منهم العون ولا المدد بأي شكل من الأشكال.
أيضاً يجب علينا تدارك البسطاء وعامة الناس، وإنقاذهم من براثن السلفيين والمتشددين الذين استغلوا بساطة الناس وجهلهم تارة، وفقرهم وعوزهم تارة أخرى.

الشعب السوري لم يكن مرتزقاً في يوم من الأيام رغم فقره وعوزه، ومع ذلك استطاعت أطراف خارجية أن تعبث به وتجنده للقتال في معارك لا تخدم سوريا لا من بعيد ولا من قريب، وإنما تخدم أطرافاً خارجية معروفة، ونحن نقتل بعضنا البعض وفقاً لأجندات تلك الدول ليس إلا.

والمطلوب من الحركات والأحزاب الوطنية أن تقدم أطروحاتها الفكرية، وأن تكون أحزاباً توعوية أكثر منها سياسية، فالمجتمع السوري المشتت اليوم بحاجة إلى توعية وتثقيف، وبحاجة إلى احتضان فكري واجتماعي أكثر من حاجته إلى الاحتضان السياسي، وبحاجة إلى خارطة طريق فكرية أكثر من حاجته إلى خارطة طريق سياسية.

باختصار : السوريون مطالبون بالتمرد على كل الهيئات السياسية والعسكرية التي فرضت نفسها عليهم دون إرادتهم ووضعتهم أمام خيارين أحلاهما مر، ( الثورة العسكرية أو الثورة السلفية ) ومطالبون بإسقاط جميع الهيئات السياسية والدينية والعسكرية بمافيها سلطة الائتلاف والحكومة المؤقتة والسلطات العسكرية بمختلف فصائلها.

يجب علينا الانتفاض سلمياً سواء كنا في الداخل أم في الخارج، والمطالبة بإجراء انتخابات لاختيار حكومة موحدة وجيش موحد بلا تعدد أجندات، وبلا تنوع أهداف، ونحن كسوريين لسنا بحاجة إلى استجداء أي اعتراف عربي أو دولي، وانما نحن بانتفاضتنا نرغم الجميع على الاعتراف بنا وبحقوقنا.

لنرفع شعاراتنا المطالبة بإسقاط جميع الهيئات السياسية والعسكرية والدينية وتوحيدها في هيئات منتخبة عن طريق صناديق الاقتراع وبإشراف أممي.
علينا ألا ننتظر هيئات منتقاة من أطراف خارجية أو داخلية لتقرر مصائرنا وترسم مستقبل سورية وفقاً لمصالحها.
الحركة الشعبية السورية.

شاهد أيضاً

باب الهوى ينسق لإعادة الدخول إلى تركيا بجواز السفر

تسعى إدارة معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا، إلى إعادة تفعيل دخول السوريين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.