الرئيسية / مقالات / فنجان : قصتي يوم ضربت بالرز من تحت اللحم

فنجان : قصتي يوم ضربت بالرز من تحت اللحم

فنجان مع اسامة المصطفى

بيوم عدت من المدرسة وكنت جائع وكنت صف سادس وامي يومها لم تعد الطعام وتأخرت بالطبخ ونزولاً تحت صراخي من الجوع اعطتني ليرة لأشتري سندويشة أُسكت بها جوعي ريثما ينضج الطعام.

وانا بطريقي لشراء السندويشة وجدت حشداً من الشيوخ خارجين من الجامع وصرت قريباً منهم وبدأت اسمع لأحاديثهم المتبادلة وانخرطت بينهم اسمع لهم ريثما اصل لبائع السندويش.
اعجبتي كلماتهم واسئلتهم واجوبة الشيخ وشعرت بشيئ يشدني اليهم لما رأيت من حسن الكلام والابتسامات على الوجوه والأجواء الروحانية بالتعامل وعرفت من خلال حديثهم بأنهم بطريقهم لوليمة (مولد) فقلت بنفسي ياولد وفّر على نفسك الليرة واتركها للغد وادحش حالك بينهم للمولد فوجبة من اللحوم مجانية تطرق بالك فهل ترفضها؟


وبالفعل دحشت نفسي بين الجموع ولااحد يعرفني ووضعوا المناسف والوان اللحوم ومحسوبكم عديم ووقع بسلّة تين واكلت كما لم آكل من قبل على مبدأ شو اطيب من العسل ..طبعاً خل ببلاش فنابالك بعسل ببلاش؟
وكانت قطعة من اللحم تعلو القدر وخجل الجميع من التقاطها وانا كذلك وبجواري شيخ لاحظت انه يضرب الرز من تحتها كي تسقط امامه تلقائياً ولا تُحسب عليه فجاعة .


ففعلت مثله وكان سباق بيني وبينه وبدأت اضرب الرز من تحتها فوقعت امامي ونظرت اليه بطرف عيني فرأيته ينظر لي بعين الحسد والغضب.
المهم انتهينا وجاء مالم يكن بالحسبان ..اغلقوا الابواب بالمفاتيح وبدأوا بالتكبير وفتحوا صناديق خشبية واخرجوا منها اسياخ حديدية عرفت بعدها انها الشيش اللهم عافينا.


فأردت الخروج ولكن شيخ القطعة اللحمية امسك بذراعي وقال لي بلغة الشامت اقعد بني اقعد فالشيخ ينزعج من فتح الباب والشاب التائب حبيب الله إجلس وتعلّم امور في دينك .
حينها سقط قلبي بين حجري وقلت له عمو الله يخليك هلئ امي بينشغل بالها علي ومابتعرف ويني .
فقال لي كلها ساعة ونخرج ..اراد إلاق اي سبيل لي للخروج..فقلت له وقد بدأت بالبكاء :
عمو الله يخليك بدي اطلع بدي شخ
فانتبه لي الشيخ الكبير ورآني ابكي فأشار لشيخ اللحمة بأن يدعني اخرج ففتحوا لي واخرجوني ..وطرت للبيت اروي لأمي مارأيت فقالت لي : منيح ماكنت بنت كنت جبتلنا الفضيحة من ورا بطنك.


المهم الشباب اليوم الذين افتتنوا بالنصرة وداعش وقعوا بنفس فخ جماعة الشيش فبدأوا بابتسامات ورحانية وكلمات لطيفة وموالد طعام مباركة وبعدها اغلقوا على شبابنا الابواب بتوريطهم بفكر اسود وجرائم مشرعنة وتفخيخ يوصلهم إلى الجنّة…والغريب فقط بأن احد منهم لم يجرأ على الصراخ والقول شيخي انا بدي شخ طالعوني.
لأن المغريات يبدو كانت اكبر من الرغبة من الخروج من دائرة الإجرام واللصوصية والسرقة المباحة شرعاً أو ان الخروج ممنوع والدخول ورطة والخروج يستدعي القتل
هذه قصتي يوم ضربت بالرز تحت اللحم فهل اتباع النصرة ضربوا بالرز ايضاً وتورطوا بشيش دخل فيهم ولم يخرج؟

اسامة المصطفى

شاهد أيضاً

فنجان مختصر للفنجان السابق: اسامة المصطفى

لنحاكي المنطق قليلاً دون تعصّب مع اعتبار ان قطر لم يصدر عنها اي تصريح ولنعتبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.